الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

9

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

وكتاب منادمة الاطلال للشيخ بدران وغيرهم ممن رصد الحركة العلمية لبلاد الشام . والأسرة اليوم رأت هذا التحول العجيب الذي حصل للأمة الاسلامية ، فرأى معظم أفرادها ان يعتزلوا التدريس الديني ويقتصروا على التعليم والتربية الاسلامية البيتية ، وخاصة أن المتاجرة بالدين قد تفشت ضمن المجتمعات بكثرة فاضحة ، فخلعوا عمائمهم حتى لا يصيبهم ما أصاب أصحاب العمائم وبقيت الثقافة الدينية والتمسك بمبادئ الاسلام والعمل بفرائضه واجتناب منهياته هو السائد بين أفرادها اليوم ، واني لأعرف عددا كبيرا منهم الفقهاء والحفاظ والعبّاد هم أفضل من كثير ممن يضعون عمائمهم ويرخون لحاهم ، ولكن غلبت عليهم التجارة ، هم فقهاء غلب عليهم العمل بالتجارة كما قيل في إمامنا الشافعي : شاعر غلب عليه الفقه ، أو كما قيل في أبي نواس فقيه غلب عليه الشعر . واللّه تعالى أسأل أن يحفظ الأمة الاسلامية والأسر الدمشقية من الزلل عن طريق الشريعة الغراء . وكان مضى مدة على انتقال صاحب المواهب الباهرة والمناقب الزاهرة ، المولى الكبير سيدي ومولاي الوالد الشيخ محمد سهيل الخطيب الحسني الذي وفقني اللّه تعالى بعد بحث دقيق وتحقيق علمي عميق ، وبذل كل مجاهدة وجهد للاطلاع على مؤلفاته المفيدة التي مضى عليها حين من الدهر ، فأكرمني رب العزة فظهر إلى الوجود بعض كتبه وهي : - الإسراء والمعراج . - مناسك الحج . - كتاب الدعوات . وكنت أحب أن أكتب عن حياة مولاي الوالد رحمه اللّه تعالى ، هذه الشخصية التي قادت الأسرة بهمة عالية وعلم واسع وأخلاق محمدية فترة من الزمن فأحبها الجميع ، واجتمعوا عليه لاتباعه الحق في كل أعماله وأقواله وقد قيل : « الرجل من يجمع الناس على الحق لا على نفسه » . لكنني وجدت أن السيد الوالد قد ترك الأصل الكبير والسّفر الواسع العريض الذي أنشأ عليه شجرات العائلة الأربع الخاصة بالأسرة أسرة آل